تاسيس شركات فى المانيا

الهجرة العقارية إلى ألمانيا

الهجرة العقارية إلى ألمانيا

 

مع تزايد اهتمام عدد كبير من المواطنين الأجانب بالحصول على الجنسية الألمانية وذلك من خلال الاستثمار في العقارات، فإن هناك سؤالا يطرح نفسه الآن هو ما هي الإمكانيات المتاحة في ألمانيا والتي تجذب هذا العدد الكبير من الأجانب للسعي للحصول على الجنسية والإقامة الألمانية؟ 

 

يمكن توضيح ذلك عن طريق طرح المثال التالي، حيث أنه بالنظر إلى مالطة مثلا، فإن الحصول على الجنسية في مالطة يتم من خلال الاستثمار فيها، وكذلك فإن هناك عدد كبير جدا من دول الاتحاد الأوروبي تحذو حذوها، وبهذا فإننا نجد أن المبدأ واضح ومباشر تماما: وهو أنك سوف تساهم في زيادة أموال الدولة التابعة للاتحاد الأوروبي التي تأمل في الحصول على جنسيتها وانعاش اقتصادها، وبذلك يصبح بإمكانك الحصول على الجنسية. اقرأ ايضا : كيف تبدأ عمل تجاري في ألمانيا

 

عادة ما يتم تصنيف الاستثمارات على النحو التالي: الاستثمار في العقارات أو خلق العديد من فرص العمل وبذلك فأنت سوف تساهم بشكل كبير جدا في زيادة المال العام لدول الاتحاد الأوروبي التي تحتاج إلى مساعدة مالية، وفي المقابل فإنه يمكنك الحصول على “التأشيرة الذهبية” ولذلك فهي صفقة مربحة لكلا الطرفين. 

 

مع هذا النموذج التجاري البسيط، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل مالطا والبرتغال واليونان ورومانيا وقبرص تتمكن من تربح مبالغ هائلة من المال سنويًا وذلك عن طريق المستثمرين الأجانب. 

 

إذن فالقواعد هنا محددة وواضحة جدا: “الإقامة مقابل المال”، ولكن وعلى الرغم من ذلك وبقدر ما قد يبدو عليه هذا النموذج من بساطة، فإنه يقلق مفوضية الاتحاد الأوروبي، إلى جانب أنه قد أثار الكثير من الانتقادات والجدل الواسع، حيث أن ذلك النظام يسمح للناس بالاستثمار في صناديق ومجالات الثروة السيادية أو العقارات وكذلك تأمين حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في المقابل.

 

الوضع القانوني في ألمانيا

 

ومع ذلك وبالرغم من كل ما قد سبق ذكره، فإن السؤال الآن الذي يطرح نفسه هو كيف يبدو الوضع القانوني في ألمانيا؟ وما هي الخيارات التي توفرها ألمانيا للأجنبي الميسور ماديا والذي يرغب في الاستقرار هناك على هذا النحو؟ سوف نقوم بشرح الموقف القانوني لك في ألمانيا فيما يتعلق بالهجرة العقارية، وكذلك سنقوم بشرح وافي بالنسبة للفرص والإمكانيات الناتجة عن تلك الهجرة إلى دولة ألمانيا. 

 

الأساس القانوني في ألمانيا

 

يمكن العثور على الأساس القانوني الذي يسمح للاثرياء الغير عاملين بالحصول على الإقامة عن طريق الاستثمار في العقارات في ألمانيا وذلك في المادة 7 الفقرة الأولى الجملة 3 من قانون الإقامة الألمانية، حيث تمكّن هذه المادة من منح تصاريح الإقامة لأغراض غير مذكورة صريحة ومباشرة في قانون الإقامة، وعلى سبيل المثال: فإنه قد يرغب الأجنبي الميسور في الاستقرار في ألمانيا للعيش من أملاكه الخاصة هناك.

 

في السابق فإن العديد من المستثمرين لم يعتبروا هذا الخيار قابلاً للتطبيق، إلا أن الحكم الأخير الصادر عن المحكمة الإدارية فرايبورغ بتاريخ 18 يوليو 2018 ، قام بتوضيح الموقف إلى حد ما.

 

وشملت هذه القضية أجنبيًا ميسورا يرغب في الاستقرار في ألمانيا للعيش معتمدا على أمواله الخاصة. وقد قيل إنها تشمل قطعة أرض كبيرة تقع في منطقة سكنية، وقد تم تأجيرها إلى فندق مع مطعم مقابل 3500 يورو شهريًا، وقد كان السؤال هو ما إذا كان يمكن تصنيف هذا الدخل الذي ينجم من الإيجار بدلاً من الفائدة، كأصول قادرة على تأمين معيشة الأسرة على المدى الطويل.

 

وفقًا للحكم فإن الأصول المطلوبة تشمل أي دخل من شأنه أن يكفي الشخص المعني على المدى الطويل دون الحاجة إلى مساعدة إضافية من الدولة. وبالاضافة إلى ذلك فإنه سيشمل أيضا على الأصول التي من المتوقع أن تحقق دخل منتظم. 

 

ما هي قيمة الأصول بالضبط التي تحتاج إليها؟

 

بناء على ما قد ورد ذكره في حكم صادر عن طريق المحكمة الإدارية المسماة شتوتغارت ، وذلك في أحد القضايا والتي تتعلق بمنح تصريح إقامة لمتقاعد أمريكي يعتمد على معاش شهري وذلك بقيمة 1،107 دولار، فإنه قد قيل إنه وفقًا لتلك المحكمة على الأقل فإنه لا يمكن أن تكون هناك قاعدة عامة ووحيدة تنص على وضع حد أدنى معين للقيمة والمبلغ الذي يجب أن يمتلكه الرجل حتى يحصل على الإقامة، وذلك طالما أن معاش هذا الشخص المعني مضمون بموجب الشروط العامة الواردة في المادة 5 فقرة (1) من قانون الإقامة الألمانية، ولم يقدم المعلقون القانونيون أي بيانات ملموسة ومحددة فيم يتعلق بذلك الأمر. 

 

وفيما يتعلق بالتقدير المتروك للسلطة العامة بموجب المادة 7 فقرة (1) ، المادة 3 من قانون الإقامة ، فإن هناك افتراض بوجود أسهم رأسمالية حالية أو وجود دخل جاري ، مما قد يؤدي إلى انخفاض في التقدير وصعوبة في اتخاذ اجراء قانوني واحد فقط وتعميمه على جميع الحالات.